مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1125

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

لهذا الموضوع بهذا اللسان ليكون الكلام منه أوقع أو أثبت في نفس السائل والسامع . ويمكن أن يكون على غير هذا الوجه ، فيكون كغيره من الأدلَّة الدالَّة على الحرمة . توضيح ذلك : إنّ التغنّي من المتغني إنّما هو يحصل بأمرين : أحدهما : إيجاد الصوت والضرب فيها على ما هو المتعارف بين أهلها من الفُسّاق والفجّار . والآخر : تحديدها بالحدود والمتقاطعات على طبق المدركات ممّا نسجه عنكبوت الوهم والخيال وهو الكلام القائم بالصوت ، فلكلٍ منهما مدخليّة في التغنّي ، فيصحّ نسبة الغناء الحاصل على كلّ واحدٍ منهما منفرداً كما يصحّ نسبته إليهما معاً ، فتفسير * ( « قَوْلَ الزُّورِ » ) * بالغناء يمكن أن يكون من هذا الباب كما هو مقتضي الحكم بالاجتناب ؛ فإنّه الموجب للتطريب والإطراب . وإذ قد عرفت ما حقّقناه فعليك بالرجوع إلى ما ذهب إليه الأعلام وأهل اللغة في تعريف هذه الكلمة . منهم مَن قال : « إنّه مدّ الصوت » . منهم مَن قال : « خفة تعتري الإنسان لشدّة حزنٍ أو سرورٍ » . « 1 » وعن الشّافعي أنّه تحسين الصوت وترقيقه . « 2 » وفي القاموس : « الغناء ككساء من الصوت ما طرّب به » « 3 » و « إنّ التطريب : الإطراب كالتطرب والتغنّي » « 4 » وفي ق « ما طرّب به أي ما أوجد به الطرب » « 5 » .

--> « 1 » الصحاح ، ص 171 ، « طرب » وفيه : « الطرب خفة تصيب الإنسان لشدة حزن أو سرور » . « 2 » النهاية في غريب الحديث والأثر ، ج 3 ، ص 391 ، « غني » وفيه « ترقيقها » . « 3 » القاموس المحيط ، ص 1701 ، « غني » . « 4 » نفس المصدر ، ص 240 ، « طرب » . « 5 » كذا في الأصل وليس المراد من علامة « ق » القاموس المحيط لأنّه لم نجد فيه هذه العبارة .